مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن كبشر نعيش مشتتين ومبعثرين بالرغم من رؤوسنا الثابتة على قاماتنا، ربما ننظر إلى القشور ونتجاهل المضمون، إن معظمنا يتأرجح بين الماضي والحاضر، بين التردد واتخاذ القرار، تدور معركة في أعماقنا وتنشغل أذهاننا بقضايا متشابكة يتربع على عرشها الخوف من المستقبل المجهول ونفكر بكل شيء بعيدا عن الرب إلهنا وبعيدا عن الحاضر الذي نعيشه...

من كتاب 1001 طريقة

القلوب، حتى عند الأطفال الصغار، شديد التعقيد بشكل لا يكاد يصدق. ولكي نجد الكلمات الصحيحة، وهي التي تقول حقاً "أحبك"، علينا أن نقوم برحلة ندخل فيها إلى أعماق قلوبهم، مثل مكتشف الكهوف، "عليك أن تحبو إلى داخل قلوب أطفالك وهي رحلة مثيرة حقاً"، عليك أن تكتشف من هم وما الذي يجعلهم يغتبطون. في هذه الحالة فقط تكون على استعداد حقاً أن تتحدث إليهم.

بقلم د.مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن نظلم أنفسنا عندما نغرق في بواطن الذكريات الأليمة، فنعايش الندم بكافة تفاصيله ونثقل كاهلنا بتداعياته التي تنخر الأجساد السليمة وتبث سمومها في عقولنا وتتركنا أسرى لماض مرت عليه سنوات طويلة، لكنه لا زال عالقا في أذهاننا ويعيق مسيرتنا ويحرمنا التقدم بخطى ثابتة إلى الأمام وكأن الحياة تتوقف عند واقعة معينة وننسى أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وكما قال الكاتب ديل كارنيجي "الماء لا يجري في النهر مرتين " وأيضا قال " أكثر الأشياء التي تتسبب في تهاوي الأقوياء هي إضافة حمل الأمس إلى حمل الغد وحملهما معا" إذن عزيزتي، ما تخطيناه في حياتنا هو مجرد درس يشد أزرنا ويجعلنا أكثر صلابة وقوة لمواجهة تحديات المستقبل.
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

اذا كان الماء ضروري لغسل اجسادنا فكم بالحري حاجتنا للكلمة المقدسة لغسل اذهاننا

| Share

يصف الكتاب المقدس كلمة الله في رسالة افسس ٥ بالماء الذي يطهر اذهاننا من افكارومبادئ هذا العالم الذي وضع في الشرير لكي يكون ذهننا طاهرا ومستعدا لقبول كلمة الله التي تفتح اذهاننا على الحق وتغيرنا لنكون مشابهين صورة المسيح.
وهذا الاغتسال بالكلمة ياتي من خلال علاقة يومية والتصاق بكلمة الله لان اقدامنا وحياتنا تتلوث نتجية وجودنا في هذا العالم الخاطئ الذي نتاثر به تماما كما نؤثر فيه وبالتالي تصبح حاجتنا للاغتسال بكلمة الله ضرورة حتمية وليس مجرد اختيار.
والاغتسال بكلمة الله لا يعني مجرد قراءة الكتاب المقدس كما نقرا الجرائد اليومية والكتب الدراسية بل تعني ان يكون لنا علاقة شخصية بها وطاعة مطلقة لوصاياها لذلك يعلمنا رب المجد قائلا" أن كـــنتم تحـــبوننى فاحـــفظوا وصاياى." يو14: 15 ولا يقصد الرب بالحفظ هنا مجرد تخزين الكلمة في الذهن وتسميعها وقت الامتحان كما يفعل الطالب في المدرسة ولكن يحفظ بمعنى يعيش ويلتزم ويسلك بمقتضاها لذلك يقول كاتب المزمور١١٩"ما أحلى قولك لحنكي أحلى من العسل لفمي من وصاياك أتفطن، لذلك أبغضت كل طريق كذب سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي".لكن هناك من يدعي انه برغم قراءتهم للكتاب المقدس يوميا الا انهم لا
يجدون اي تغير في حياتهموالسؤال المهم اين المشكلة هنا .هل هي في كلمة الله المقدسة ام في تعاملنا معها؟
الرب يسوع يعلمنا ان الكلمة المقدسة هي مصدر الحياة بالروح قائلا" الكلام الذي اكلّمكم به هو روح وحياة " انجيل يوحنا 6: 63
فالكلمة المقدسة هي كالبذرة التي تحمل في داخلها الحياة ولكن هذه الحياة التي في البذرة تحتاج الى تربه خصبة محروث وصالحة للزراعة ومستعدة للانتاج الثمر وليست تربة مالحة قاتلة للحياة التي في البذرة فالمشكلة الحقيقية هي فينا نحن فهل نحن خاضعين ومطعين لما نقراءة من كلمة الله ؟؟؟
هل الكلمة المقدسة هي المقياس الرسمي والوحيد لحياتي ؟؟؟؟؟
هل الكلمة المقدسة هي البوصلة التي اعتمد عليها من اجل الارشاد والمشورة واتخاذ القرارات الحكيمة ام انها مجرد مصدر من مصادر القرار التي يمكن ان اخذ بها احيانا وارفضها في احيانا اخرى.فانا شخص انتقائي مع كلمة الله ؟؟؟؟.هذا المشكلة الحقيقة والعائق الذي يقف امام عمل كلمة الله في حياتنا لكي ناتي بالثمر الكثير ثلاثون وستون ومئة.
احبائي
ان كلمة الله تولد الحياة وتخلق الايمان لان الايمان هو بالخبر والخبر هو بكلمة الله.كلمة الله تستطيع ان تصنع المعجزات وتحدث
التغير كما ان كلمة الله جددت وجه الارض وصنعت الشفاء.كلمة الله هي سيف الروح الذي يرعب الشيطان ويسترد المسلوب كما هو مكتوب"ارسل كلمته فشفاهم .كلمة الله هي مرآة النفس التي ترينا الجروح التي في داخلنا وتقدم لنا الشفاء وتبني شخصيتنا لنكون انسانا ناجحا وصحيحا في كل شيء كلمة الله هي الغذاء الروحي الذي يجب ان نتناوله بمواظبه يوميه ونلهج بها نهارا وليلا لنكون شجره مثمره تعطي ثمرها في اوانه وورقها لا يذبل .فهل ناكل كلمة الرب كل حين ونجترها في وقت التجارب كما قاوم المسح الشيطان في البرية ونعطيها بخضوع تام ان تبني عضلاتنا الروحية لنكون قادرين على تميز الامور المتخالفة فتولد فينا القوة والفرح والرجاء ام نكون كما قال معلمنا يعقوب الرسول في رسالته "فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تخلص نفوسكم. ولكن كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط خادعين نفوسكم لأنه إن كان أحد سامعا للكلمة وليس عاملا، فذاك يشبه رجلا ناظرا وجه خلقته في مرآة. فإنه نظر ذاته ومضى ، وللوقت نسي ما هو. ولكن من اطلع على الناموس الكامل - ناموس الحرية - وثبت، وصار ليس سامعا ناسيا بل عاملا بالكلمة، فهذا يكون مغبوطا في عمله".

القس عامر حداد

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


04/09/2013 ‏ 09:36
تحكي قصة خرافية ان خنزيرا كان يغار من بقرة كانت محط اهتمام ورعاية المزرعة وكل من يعيش...


31/08/2013 ‏ 14:19
الفن الاباحي هو هو كل تصوير أو رسم لنشاط جنسي او لاعضاء جنسية.ورغم تحفظي الشديد على...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.