مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم البطريرك ميشيل صبّاح

الصلاة ما هي؟ هي المثول أمام الله. والمثول أمام الله مثول مع جميع أبناء الله. هي لحظة يرتفع فيها الإنسان عن الأرض، حتى المقاتل، ليعود إلى الأرض بقوّة متجدّدة، للمحبّة لا للموت، وللمطالبة بحقِّه...

بقلم المعلمة رولا رشماوي

لعلنا نعلم بأن ما يواري الضيق هو الفرج وان الدمعة مفتاح الابتسامة ولعلنا نعلم أيضا أن كل ما يقال وما يحدث، مرسوم كجدارية تمر على سلسلة الزمان تروي مشيئة الله لنا. وفي كثير من الأوقات نجد أن الأمور مترابطة لغاية أو لمراد معين، وسنتطرق الآن إلى الصلاة والانتظار...

بقلم البطريرك ميشيل صبّاح

الكنيسة ما هي؟ هي شعب الله. هي شعب بكلّ مَن فيه، رؤساؤه والمؤمنون جميعًا. ذكرنا صورة الجسد التي استخدمها القديس بولس...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

تأملات فى عيد الميلاد

| Share

تأملات فى عيد الميلاد

الميلاد والحياة الأفضل ...
فى احتفالنا بميلاد السيد المسيح له المجد، وفى رحلة بحث الانسان عن السعادة علينا ان نلجأ الى ذلك الضيف السمائى لنحصل منه على المحبة والسلام والفرح والحياة الأفضل. ان العالم بما فيه من أموال ورغبات وشهوات ومناصب لا يستطيع ان يهب المحبة أو الراحة او السعادة أو السلام بعيداً عن الله، وها نحن نرى العالم البعيد عن الله يتكالب على الشهوات والمال والجاه بحثا عن حياة أفضل لكنه بعيدا عن الله لا يجد سوى الضياع والفراغ والخيانة والكراهية والحروب والدمار .

ان السعادة الحقيقية ناخذها من ملك السلام الذى قال { اما انا فقد اتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل} (يو 10 : 10). ان ميلاد ملك السلام هو بشرى الفرح والسلام الذى تغنت به الملائكة فى يوم ميلاده وبشرت الرعاة { وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم. واذا ملاك الرب وقف بهم ومجد الرب اضاء حولهم فخافوا خوفا عظيما. فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين. المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة}( لو8:2-14). ميلاد السيد المسيح هو افتقاد من العلاء للجالسين فى الظلمة وظلال الموت ونوراً اعلن للامم لكى يسير الانسان فى نور الإيمان فيجد الطريق والحق والحياة الأفضل .

جاء السيد المسيح يدعونا الى المحبة والحق والرحمة والإيمان ولكى يوطد وينشر السلام على الارض ويخلص الانسان من سطوة الشيطان والخطية والموت ويرده الى الفردوس مصالحا اياه مع الاب السماوى . جاء ليعطينا نعمة البنوة والتبنى لله لندعو الله ابانا { فصلوا انتم هكذا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك}( مت 9:6). ولكى نعيش الاخوة الإنسانية بكل ما فيها من محبة الاخرين كالنفس {وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا} (يو13 : 34).بل اوصانا ان نحب حتى أعدائنا لنكون كاملين وابناء حقيقين لله {سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين. لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون اليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السماوات هو كامل} (مت 43:5-48). جاء المسيح ليعلمنا ان نبادر بالحب وعمل الخير {فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس والانبياء }(مت 7 : 12).

ان العالم يحتاج الى الرجوع الى المبادى السامية التى نادى بها مولود المذود المتواضع الوديع الرحيم سواء على مستوى الافراد او المجتمعات أوالدول لنحيا حياة أفضل نعيش فيه سلام عادل ودائم ونجد الفرح والسعادة ونحيا المحبة بدلا من الصراع، والاخاء بدلا من التنافس غير الشريف، والمساواة عوضا عن الاستعلاء والظلم ، فهل نؤمن برسالته لكى ما يضئ طريقنا ويهئ ارجلنا الى طريق السلام أم نظل بعيدين عن مصدر النور ونشتكى التعثر فى الظلام ؟.
الميلاد والتواضع العجيب... من بين دروس الميلاد السيد المسيح ونتائجه الكثيرة الفداء والخلاص من الخطية والشيطان والموت ونعمة البنوة لله وأقتراب محبة الله المعلنة لنا فى المسيح يسوع ومن رب المجد الذى المتجسد

نتعلم التواضع والوداعة ولهذا دعانا الرب ان نتعلم منه { تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لاني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم.لان نيري هين وحملي خفيف}(مت 28:11-30).لقد اختار الله العذراء مريم وهى الممتلئة نعمة أنسانة متواضعة ليولد منها {لانه نظر الى اتضاع امته }(لو 1 : 48). وعندما حان وقت الميلاد وكان يوسف قد ذهب من الناصرة الى بيت لحم وفى ليلة شتاء باردة بحث عن مكان للمبيت ولم يجد مكان فكان ان ولدت العذراء مريم مولودها فى مذود للحيونات { فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته في المذود اذ لم يكن لهما موضع في المنزل} (لو 2 : 7).اى تواضع هذا يا سيدى وانت الذى لا بدء او انتهاء لملكك تولد فى مذود وتكون الحيونات ارحم بك من البشر! لقد جئت يا سيدى لتقدم لنا درس فى التواضع كما قلت لتلاميذك { فدعاهم يسوع وقال انتم تعلمون ان رؤساء الامم يسودونهم والعظماء يتسلطون عليهم. فلا يكون هكذا فيكم بل من اراد ان يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما. ومن اراد ان يكون فيكم اولا فليكن لكم عبدا. كما ان ابن الانسان لم يات ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين}( مت 25:20-28).
ليت الانسان فى قسوته يتعلم من الرب يسوع المسيح التواضع والرحمة ونفتح لمسيحنا القدوس قلوبنا وبيوتنا ونستقبله بفرح فيها ولا يكون العيد مجرد مظاهر احتفاليه بأكل او شرب او ملبس بل هو اتحاد بالمحبة والإيمان بمن اتحد بطبيعتنا ليرفعنا وجاع ليشيعنا وصعد على الصليب ليحمل عقاب خطايانا. فهل نفتح لله قلوبنا ليسكن بالإيمان فيها ونتعلم من تواضع المسيح وصبره بل وندعوه ليدخل الى قلوبنا وبيوتنا ونفرح به ونقدم له مكاناً فى حياتنا من خلال محبتنا ورحمتنا بكل اخوتنا الفقراء والمحتاجين ونخدم بروح التواضع والمحبة والرحمة.

نعم تعال ايها الرب يسوع وطهر قلوبنا من كل غش ومن كل رياء فتمتلئ نعمة وسلام ومحبه وتحل فيها وتكون لك منزلاً وتكون لنا راعياً تقودنا فى تواضع ورحمة الى المراعى الخضراء ومياة الراحة وينبع من قلوبنا ماء حي من روحك القدوس فنسعد ونقود من حولنا ليذوقوا ويختبروا ما أطيبك ايها الرب الهنا {وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه }( يو 37:7-39).

ان اردنا ان نرتفع حتى نكون فى السماء علينا ان نسير فى طريق التواضع ولا نكون متكبرين أو عثرة لاحد. علينا ان لا نرشد الاخرين الى مكان الميلاد دون ان نشارك افراحه كالكتبة ورؤساء الكهنة، بل دعونا نكون كالرعاة نفرح ببشرى السماء بالميلاد العجيب ونقدم له الهدايا قلوبنا كالذهب المصفى بالتجارب والضيقات واللبان فى صلواتنا المرفوعة كبخور يصعد الى السماء حاملين الصليب وراء معلمنا الصالح ونقبل السير فى الطريق الكرب والباب الضيق لنتمجد مع الرب فى مجيئه الثانى ونرث ملكوت السموات .

عمانوئيل الله معنا ...
فى زمن اشعياء النبى جاء ملوك ارام واسرائيل بجيوش ليحاربوا يهوذا وحاصروا اورشليم فصرخ احاز الملك للرب من اجل الخلاص فارسل الله اشعياء النبى لاحاز ليطمئنه { ثم عاد الرب فكلم احاز قائلا. اطلب لنفسك اية من الرب الهك عمق طلبك او رفعه الى فوق. فقال احاز لا اطلب ولا اجرب الرب. فقال اسمعوا يا بيت داود هل هو قليل عليكم ان تضجروا الناس حتى تضجروا الهي ايضا. ولكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل}( اش 10:7-14). نعم جاء ملء الزمان الذى يعطينا السيد نفسه فيه أية ويحل بيننا بالميلاد فى بيت لحم . شاركنا الله بتواضعه الجسد الانسانى ودعى ابناً للانسان وهو القدوس ليرفع الانسان ليكون ابناً لله بالتبنى. ارانا كيف يمكن ان نسلك فى كمال ابناء الله { كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم. الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله. واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله} (يو10:1-14). لم يحد التجسد الإلهى من لاهوته لذلك قال السيد المسيح { وليس احد صعد الى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء}( يو 13:3). كما لا يحد أو يدنس ضوء الشمس تركيزه فى حيز معين ولا يحد استقبالنا لارسال قنوات الدش فى جهاز معين من وجوده فى الهواء من حولنا هكذا قال السيد الرب { لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في وسطهم }(مت 18 : 20).

فى ايماننا بان الله معنا لا نخاف لان الذى وعد امين { وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين }(مت 28 : 20). نعم قد يكون لنا ضيق فى العالم لكى لا نتشبث به ولكى نتنقى من شرور العالم وتوهب لنا أكاليل المجد لكن نثق فى الذى خرج غالباً ولكى يغلب انه سيقودنا فى موكب نصرته { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم }(يو 16 : 33).
فلنتهلل مع الملائكة ونفرح بافتقاد الله لنا ونسير فى ضوء تعاليمه ووصاياه ونحيا المحبة والتواضع والرحمة ونسهر على خلاص انفسنا وليكن لنا ايمان بالله وفرح بعيد الميلاد المجيد سائلين الله ان يملأ قلوبنا فرحا وسلاما ويحل بسلامه فى بلادنا التى جاء اليها عقب الميلاد ليعيش الامان فيها بعيداً عن بطش هيرودس بالابرياء ونصلى لكي يفرح الله قلوبنا وربوع مصرنا بمحبته وسلامه وبركته، وليملاء ويحل الله فى قلوبنا وحياتنا بمحبته وبركته وسلامه.

الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


05/06/2015 ‏ 13:56
لقد دعانا الله الي حياة القداسة، والروح القدس هو الذى يقدس المؤمنين. فبالمعمودية نصير ابناء لله وبالميرون نتقدس ويحل علينا روح الله بثمارة ومواهبة وعلينا ان نحيا في توبة مستمرة...


05/05/2015 ‏ 11:48
الصلاة تشبع النفس الجائعة {هكذا اباركك في حياتي باسمك ارفع يدي. كما من شحم ودسم تشبع نفسي وبشفتي الابتهاج يسبحك فمي}...


13/01/2015 ‏ 14:06
الله كلي الحكمة والمعرفة وهو عارف بخفايا وظواهر قلوب وأفكار وأعمال بنى البشر وليس شئ غير مكشوف أمامه يقول لكل واحد وواحدة منا { أنا عارف أعمالك}...


05/01/2015 ‏ 10:11
أن الله فى محبته لنا يدعو كل واحد وواحدة منا إن يسمع صوته ويتبعه بكل قلبه ويحبه لنحيا سعداء على الأرض ونرث السماء وأمجادها...


27/08/2014 ‏ 12:49
لقد خلق الله الإنسان على صورته وكشبهه له روح تشتاق الي الله وقلب صالح عواطف مقدسة ولما كان السقوط رأينا الإنسان يهرب من الحديث مع الله بل...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.